قالت صحيفة "إسرائيل هيوم"، إن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم إلى مصر تهدف إلى تشكيل تحالف عسكري جديد بقيادة الولايات المتحدة ضد الحوثيين.
وأوضحت أن هذا التحالف تُنظّمه الولايات المتحدة سرًا، بالتنسيق مع دول إقليمية شريكة في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
ونقلت الصحيفة عن بن سلمان قوله في رسالته إلى القاهرة: "هذه ليست حربًا تخص السعودية وحدها، بل العالم أجمع". وأضاف محذرًا: "إن الضرر الناجم عن هذا الأمر يفوق بكثير الضرر الناجم عن إغلاق مضيق هرمز".
وأشارت إلى أنه بالنسبة لمصر، يُفترض أن تُقرب الشراكة المتعثرة مع السعودية البلدين من بعضهما البعض، وأن تدفع (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي إلى التحرك بتنسيق وحزم. إذ يدرك تمامًا حجم الضرر الذي لحق باقتصاد بلاده، والذي يُقدر بأكثر من خمسة مليارات دولار سنويًا منذ أن بدأ الحوثيون مهاجمة السفن في مضيق باب المندب أواخر عام 2023.
التحالف السري في مواجهة خيبة الأمل مع تركيا
بحسب الصحيقة، وجّه ولي العهد السعودي رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى جميع دول المنطقة، ومصر على وجه الخصوص، قائلاً: "سيحتجزنا الحوثيون رهائن، وسيطالبون بفدية، تمامًا كما تفعل إيران مع السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز".
ونقلت عن مصادر دبلوماسية بالخليج، تأكيده التوصل إلى تفاهم في القاهرة. وزعمت أن "المصريين يقفون إلى جانب بن سلمان تحديدًا بسبب هذه المشكلة". وكشفت عن تحرك مصري موازٍ، وأضافت: "لذلك، توجهوا أيضاً إلى الأمريكيين لدعم طلب السعودية للمساعدة".
في ظل هذه الظروف، قالت الصحيفة إن مصر التي كانت تدرس الدخول في تحالف دفاعي استراتيجي مع السعودية وباكستان ستعيد النظر مليًا قبل توقيع تحالف قد يثبت عدم جدواه. قبل شهر تقريبًا، وقّعت باكستان وتركيا اتفاقية دفاعية استراتيجية مع بن سلمان، لكنهما لا تتدخلان عسكريًا وتكتفيان بجهود الوساطة مع الحوثيين.
وتابعت: "يُفهم من ذلك بوضوح أن القوتين الإقليميتين، تركيا وباكستان، لا ترغبان في مواجهة مباشرة مع إيران. ونتيجة لذلك، ورغم توقيع اتفاقية الدفاع، فإنهما تتركان ولي العهد السعودي يواجه التهديد بمفرده".
هل سيخوض السيسي الحرب؟
ونظرًا لتشابه المأزق بين السعودية ومصر، أوضحت الصحيفة أن بن سلمان يتوقع مشاركة مصرية أوسع نطاقًا في هذا الحدث. فهو يسعى إلى مشاركة سياسية في استقطاب الحلفاء، ولا سيما تقديم دعم عسكري كبير، إذ تمتلك مصر جيشًا ضخمًا ذا قدرات متطورة.
ورأت أن بن سلمان يحلم في الواقع بتشكيل قوة عربية كبيرة، بقيادة مصر، تنضم إلى جيشه للقضاء على الحوثيين. لكنها قالت من الناحية العملية، فإنه من المشكوك فيه للغاية أن يوافق السيسي على خوض مثل هذه المغامرة، لما يصاحبها من مخاوف من معارك معقدة واحتمال تكبّد خسائر فادحة أمام دولة عربية أخرى.
وأوضحت أن التاريخ الحديث يُظهر أن مصر لم تُحرّك ساكنًا ضد الحوثيين حتى عندما بلغت خسائر عائدات قناة السويس ذروتها، ومن الصعب التكهن بما سيتغير هذه المرة. علاوة على ذلك، فإن الحرب ضد الحوثيين تعني ضربة غير مباشرة لإيران، وقد امتنعت مصر حتى الآن عن اتخاذ موقف واضح ضدها.
ورجحت أن يقدم بن سلمان منحة أو قرضًا سخيًا مقابل المساعدة العسكرية، لكن يبدو أن السيسي يفضل انتظار حلٍّ يقترحه الأمريكيون. ويبدو أن القاهرة لن تتعجل في خوض معركة ضدّ مقاتلي الميليشيات المسلحة من اليمن.
https://www.israelhayom.co.il/news/geopolitics/article/21422609?amp=1

